
..تمر بثلاثة محطات
المحطة الأولى: جمع المعلومات، (جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ذات الصلة)
المحطة الثانية: تحليل المعلومات، (انتقاء المعلومات “الفارقة” وربط العلاقات المنطقية فيما بينها)
المحطة الثالثة: اتخاذ القرار، (تحديد نسبة ثلاثية النجاح فينا: المعرفة-الموهبة-الرغبة)
المحطتين الأوليين سهلتي المنال، أما الثالثة فهي الجزء المحير والذي يصيبنا بالذعر والقلق والذي يجعلنا أحيانا -لعدم قدرتنا على استيفاءه- نتخذ القرار بسرعة لمجرد تنفس الصعداء.
والسؤال الصعب: كيف أحدد الثلاثية (المعرفة-الموهبة-الرغبة)؟ لنكون على استعداد لنزاوج هذه الإجابة ونتيجة تحليل المعلومات
- كيف أعرف “معارفي”؟
- هذا أدق أضلاع المثلث وعادة لا يحتاج إلى جهد كبير، وكتابة سيرة ذاتية موجزة قد يفي بالغرض ولا يفضل حصر الجوانب المعرفية على الناحية الوظيفية فقط..
- كيف أعرف “مواهبي”؟
- من نتاج السيرة الذاتية الموجزة والذكريات التي أثارتها في الذهن، واستشارة أصدقاء الطفولة وأصدقاء سني العمر الحالية وطبيعة المزايا التي عادة ما يلجأ الآخرون إليك لتنفيذها لهم، تصحيحها، تطويرها أو تشجيعهم للمضي فيها والألقاب التي التصقت بك في مختلف مراحل حياتك والمزايا التي من أجلها كلفت بمهام أو مناصب معينة.
- كيف أعرف “رغباتي”؟
- الاجابة على هذا السؤال هي في الحقيقة سبب كتابتي لهذه *الرسالة*: إن القوة التي تدفعنا دون إرادة نحو شيءٍ ما، هي في الحقيقة ليست قوة داخلية وانما خارجية تجذبنا لأننا باختصار “نرغب” فيه. الرغبة وبشكل أدق هي الحب. كيف نعرف أن شيئا ما في حياتنا يمثل أهمية حقيقية، ويعطي لها معنى، ويشعرنا تحقيقه بالرضا والانسجام مع ذواتنا ومحيطنا. يبدو للوهلة الأولى أن “القيم الخاصة أو الشخصية” لا ترتبط في ثقافتنا بشكل صريح بالحب والرغبة. والمتأمل يجد أن أساس القيم الشخصية فينا هو الحب والرغبة الدفينة. وسواء اتفقنا على علاقتها المباشرة بهما أم لا؟ تبقى التساؤلات الملحّة:
١- ما هي الأشياء التي تجعل حياتك أفضل؟
٢- ما الذي يساعدك على البقاء، النمو، والازدهار؟
٣- مالذي تود أن تحصل عليه أكثر في حياتك؟
٤- مالذي ستفقده في حياتك لو لم تتوفر لك؟
٥- ماهي الأشياء التي تصف شخصية الإنسان الذي تريد أن تكونه؟
إذا نجحت في حصر الإجابات بدقة على الأسئلة السابقة، فأنت تعرف نفسك جيداً.. وتعرف ماذا تريد/ترغب/تحب.. وسيكون اتخاذ قراراتك في حياتك أمرا سهلا جدا اذا توافرت المعلومات وتيسرت سبل جمعها..
يقدم كتاب:
..To Do.. Doing.. D
بأسلوب مبسط، عملي، مدعم بالأمثلة والنماذج.. يقدم طريقة تساعدك على الإجابة عن الأسئلة الجوهرية الخمسة أعلاه.. جربته بنفسي ولأكثر من مرة.. المتعب حقاً أنك تحتاج لفترات تأمل طويلة وصراع نفسي وأحيانا خوف قبل أن تكتب شيئا في النماذج..
تبدأ الرحلة الماتعة من الصفحة ٢١ وحتى ٣٣
الكتاب حوالي ٢٤٠ صفحة.. وما تحتاجه منها فقط ١٢ صفحة لتساعدك.. وبقية الكتاب تعتبر مزيج من طرق ذهنية لمضاعفة قدراتنا على صياغة أفكار لمشاريعك الشخصية -التي هي نتاج قيمنا الشخصية الكبرى وتنحدر منها- بالإضافة لطرق عملية ومبتكرة -تجربتها ممتعة- لتنظيم واستغلال وقتك وأخيرا كيف تنجز مهامك ومشاريعك..
المذهل في الكتاب: الصبغة العملية السائدة في بساطة ولغة مفهومة..
..!To Do.. Doing.. Done
لمؤلفته: ج. لين سنيد (نائب الرئيس لحلول إدارة المشاريع - مؤسسة فرانكلين كوفي)

ومساعدتها:جويس ويكوف (متخصصة في علم الخرائط الذهنية - شريك مؤسس لشركة أنوفايشن نيتوورك)

الكتاب باللغة الانجليزية.. ولم أشاهد له ترجمة عربية حتى الآن..
ملاحظة: أجريت تعديلات شكلية ولغوية، حيث أني كتبت الموضوع ابتداءً دون شاي..